الشيخ الجواهري

644

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ والقول بوجوب الوضوء لكلّ صلاة قوي ] . لكن يبقى الإشكال في تقرير القاعدة بالنسبة إلى جميع أفراده ، فنقول : إنّ المسلوس الذي حدثه مستمرّ بحيث لا تسلم له طهارة يفعل معها بعض الصلاة بل كان متوالياً ، [ تجب عليه هذه الصورة من الوضوء للصلاة الأولى ] ( 1 ) . وأمّا بالنسبة إلى غيرها من الصلاة ف‍ [ في الوجوب إشكال ] ( 2 ) . وأمّا المسلوس الذي له فترات يتمكّن فيها من فعل الطهارة وبعض الصلاة ، فهل الأصل - بعد الإجماع على عدم سقوط الصلاة - يقتضي سقوط حكم الحدث الواقع في الأثناء ، أو يقتضي فعل الطهارة في أثناء الصلاة ثمّ البناء على ما مضى في صلاته ؟ ( 3 ) [ ويمكن ترجيح الثاني ] ( 4 ) . فلعلّ ذا هو الأقوى ، ما لم يكن في التكرير عسر وحرج . [ ومنه يعلم حكم مسلوس الريح - إن لم نقل بدخوله تحت المبطون - ومسلوس النوم وغيرهما ] .

--> ( 1 ) تقدّم في ص 642 . ( 2 ) تقدّم في ص 641 . ( 3 ) المعتبر 1 : 163 . ( 4 ) انظر الوسائل 1 : 297 ، ب 19 من نواقض الوضوء . ( 5 ) الوسائل 1 : 365 ، ب 1 من الوضوء ، ح 1 .